ads-area

الدورة الحيضية

 

تبدأ الدورة الحيضية Menstrual Cycle عندما يطلق الهيبوثالامس (أي "ما تحت المهاد" وهو جزء من المخ) الهرمون المطلق للجونادوتروبين، وهذا بدوره ينبه الغدة النخامية (التي تقع عند قاعدة المخ) لتفرز الهرمون المحفز للحويصلات المبيضية FSH، الذي يحفز نمو الحويصلات البويضية في المبيض بالإضافة إلى إنتاج هرمون الإستروجين من المبيض، وينتقل الإستروجين في الدم حتى يصل إلى الرحم ويسبب تغلظ بطانة الرحم.

ومع ارتفاع مستويات الإستروجين في الدم، تستجيب الغدة النخامية بخفض إفراز الهرمون المحفز للحويصلات المبيضية، مما يؤدي إلى خفض إنتاج الإستروجين من المبيض بعد ذلك بأيام معدودة، وهذا ما يسمى "دورة التغذية الاسترجاعية العكسية أو السلبية"؛ وذلك نظرًا لأن مستويات الإستروجين المتزايدة تؤدي بالتبعية إلى انخفاض في مستويات الإستروجين، ومستويات الإستروجين المتزايدة أيضًا تجعل الغدة النخامية تنتج سيلًا من هرمون اللوتنة LH، وارتفاع مستويات هرمون اللوتنة يسبب انطلاق بويضة ناضجة من إحدى الحويصلات المبيضية، والحويصلة التي صارت فارغة الآن تنتج المزيد من الإستروجين بالإضافة إلى البروجسترون (وكلاهما يعمل على بناء بطانة الرحم كاستعداد لاستقبال البويضة المخصبة فيما بعد)، أما البويضة المنطلقة من المبيض فإنها تنتقل إلى قناة فالوب حيث يُحتمل إخصابها، فإذا تم إخصابها سوف تنتقل إلى الرحم، حيث تنزرع في بطانته.



وإذا لم يحدث الإخصاب، فإن الحويصلة الفارغة ستتوقف عن صنع الإستروجين والبروجسترون، وعندما تنخفض مستويات هذه الهرمونات جدًا إلى الحد الذي لا تتمكن عنده من المحافظة على بطانة الرحم المتغلظة يحدث الحيض، وهو ما يسمى فترة الحيض، أما إذا حدث الإخصاب فإن البويضة الفارغة ستستمر في صنع الإستروجين والبروجسترون، فلا يحدث الحيض أثناء الحمل.

ولكن أشياء أخرى كثيرة يمكن أن تربك الدورة (انظري "فترات الحيض غير المنتظمة"). وتتفاوت الفترات الحيضية الطبيعية من امرأة إلى أخرى، فهي تتراوح من 3 إلى 7 أيام.