ads-area

في السنوات الأخيرة، ركزت البحوث الطبية بشكل متزايد على المشكلات الطبية للنساء، وكانت هناك دائمًا أبحاث طبية تركز على الحالات المرضية التي تصيب النساء بصفة غالبة أو بصفة كلية، مثل أمراض الثديين وأمراض الأعضاء التناسلية الأنثوية، ومع ذلك فقد كان هناك عدد أقل نسبيًا من الأبحاث التي أجريت لفهم الطرق التي من خلالها تصاب النساء بأمراض أخرى مثل أمراض القلب.

 

وتقوم النساء بدور أكبر في الرعاية الطبية لأنفسهن، وفي أغلب العائلات تتحمل النساء المسؤولية أيضا عن صحة الأطفال، وبصفة عامة تحتاج النساء بحق إلى معلومات أكثر وأفضل عن الصحة.

 

بعض الأمراض مثل هشاشة العظام، اضطرابات الغدة الدرقية، مرض الذئبة الحمراء الجهازية، الالتهاب المفصلي الروماتويدي، والتصلب المتعدد، تصيب النساء أكثر مما تصيب الرجال، وتشير الدلائل إلى أن هذا يرجع إلى الاختلافات الهرمونية بين الرجال والنساء، ودعمًا لهذه النظرية فقد لوحظ أنه في الحيوانات التي تصاب بأمراض شبيهة جدًا بالالتهاب المفصلي الروماتويدي والتصلب المتعدد، تكون أنثى الحيوان هي التي تصاب أكثر بالمرض، وتكون إصابتها أشد خطورة.

 

وقد تتخذ أمراض أخرى مسارًا مختلفًا في النساء عما هو في الرجال، فمثلًا قبل سن اليأس من المحيض، تكون النساء أقل قابلية من الرجال للإصابة بالنوبات القلبية، وتوحي الدراسات بأن من المرجح أن إنتاج جسم المرأة لهرمون الإستروجين الأنثوي قبل سن اليأس من المحيض هو الذي يحميها من الإصابة بأمراض القلب.

ومع ذلك فإن هذا الاختلاف يزول في السنوات التي تلي سن اليأس من المحيض، حيث ذلك عندما يتوقف إنتاج الإستروجين، وفي سن 65 عامًا تصبح النوبات القلبية أكثر أسباب الموت شيوعًا بين النساء.